عرض مشاركة واحدة
قديم 14-10-2010, 03:34 PM
  #1
عبدالله الوهابي
مراقب سابق
تاريخ التسجيل: Apr 2005
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 5,988
عبدالله الوهابي has a reputation beyond reputeعبدالله الوهابي has a reputation beyond reputeعبدالله الوهابي has a reputation beyond reputeعبدالله الوهابي has a reputation beyond reputeعبدالله الوهابي has a reputation beyond reputeعبدالله الوهابي has a reputation beyond reputeعبدالله الوهابي has a reputation beyond reputeعبدالله الوهابي has a reputation beyond reputeعبدالله الوهابي has a reputation beyond reputeعبدالله الوهابي has a reputation beyond reputeعبدالله الوهابي has a reputation beyond repute
Read من يبري قلم التاريخ

بسم الله الرحمن الرحيم

عندما نرى من كتابنا في كتابة التاريخ في هذا العصر يجد مشكلة كبيرة في منطقتنا العربية سواء كتابته قديماً أم حديثاً فقد شهدت منطقتنا العربية وخاصة الخليجية معارك شركة وكانت مثل معركة العراق وإيران التي بدأت من عام 1980م واستمرت حتى تاريخ 1988م وكانت حصيلة القتلى ما يتعدى الحرب العالمية الأولى والثانية ، ثم أعقبها غزو الكويت من دولة العراق بقيادة صدام حسين آنذاك لأمور لا تخفى على المدرك لحقائق السياسات والأطماع التي أدت بابتلاع دولة مثل العراق للكويت وضربهم بالقيم الدينية والعربية خلف الحائط ، وتركت الجميع في ذهول حتى جعلت الحليم حيرانا.. ثم حصل التحرير لدولة الكويت ، مما أطمع الدول الكبرى في غزو أمريكا للعراق وتم هدم حضارة عظيمة كان يضرب لها التاريخ قديماً ويتغنى بها الشعراء.. ثم الحرب بين دولة اليهود بينها وحزب الله الشيعي بلبنان ثم تطاول الإجرام وتم حصر غزة وحربها أمام الجميع دون رحمة وهوادة بين أنظر العالم الإسلامي الذي أصبح غثاء كغثاء السيل..
وهذه الفترة وتلك المعارك كتبها المؤرخون من الحروب المجنونة التي أعادت رسم الخارطة العربية وتفككها كما هو تخطيط من برتوكولات صهيون ونحن بين متكلم ، وناقم ، وفرح ، وصامت ، وشامت..الخ.
وبدأت الكتابات من تحت التهديد ونفوذ القوى على المؤرخين من قبل الحكام وأصحاب القرار ومما جعل الضمائر تتغير وبدؤاء يشتمون هذا وهذا ويلصق التهم جزافاً في ظل الدفاع عن دولهم وحكامهم.
نعجب لكتابنا ومؤرخينا العرب في هذا التاريخ المعاصر مما نضحك به على الأجيال القادمة أو مما يضحكون مستقبلاً منا ، من أننا أمة وضعت لها الكيان الثقافي والحواري بين الأديان وتفننوا في ذلك فهل تحروا على الحقائق وعن صحة ما كتبوه للأجيال القادمة دون الشروع للوقائع وصحتها وتثبيتها..
كذلك لو نظرنا للأمويين أو دولة بني أمية هم أولى الأسر الحاكمة ، إذا كتب عن الجانب المخزي فلا بد أن لا نسلم عقولنا وأن لا نتجاهل عظمة هذه الدولة التي امتدت على مساحة كبيرة من العالم ... ساهمت في نشر دين الله ..كذلك ما مجدوه المؤرخون للحجاج بن يوسف الثقفي في عهد أمير المؤمنين عبدالملك بن مروان وهو من أعان عتبة بن قتيبة في فتحه للصين من تغافلهم عن السجون التي أمتلئت بسجون الحجاج والتي عدها بعض المؤرخين إلى مائة ألف سجين في ظل القيادة والسمع والطاعة للدولة الأموية ، وذم بعد هذا العصر حتى أن بعض المؤرخين المسلمين كفر الحجاج بذلك.
فإذا كان الدولة الأموية قد اعتمدت على دعم القبائل العربية وعملت على ترسيخ مبادئ الإسلام في البلاد التي فتحوها وازدهرت العلوم في العصر الأموي ، فإن الدولة العباسية اعتمدت على الأعاجم ( الموالي ) الذين صاروا يتولون أعلى المناصب في الدولة ، وصار للعناصر التركية والفارسية دور كبير في الجيش والوزارات..
كذلك لو نظرنا في عهد المماليك وما فيه من القائد بيبرس الذي قتل الحاكم المسلم قطز وقيل أن هناك أسباب أخرى في قتله غدراً ، وأيًا ما كانت الأسباب فإن السلطان لقي حتفه بيد الغدر والاغتيال ، وقُتل وهو يحمل فوق رأسه أكاليل النصر. ولم يذكروا المؤرخين محاسن قطز هذا القائد المسلم وغفل المؤرخين أو تغافلوا سياسات وقمع القائد بيبرس البشعة.. وهذا هو أسلوب مؤرخينا العرب في الفكر العربي ومع الأسف.
كذلك لا ننسى التتار وكيف وصلوا إلى بلاد العرب في ظل خيانة بعض أهل العراق عندما ذهبوا إليه ليستنجدون من ظلم السلطان محمد خوارزم شاه ومن وزراه ، فحرك الجيوش وأكل الأخضر واليابس ولم يرحم لا صغيراً ولا كبيراً ولا امرأة ولا صغيرا بل حتى قيل أن الأنهر تغيرت ألوانها من سبب رمي الكتب الموجودة بحضارة العراق وغيرت لون النهر.. وكذلك سكت المؤرخين عن هذه الفترة الزمنية إلا ما ندر وتكلم كلام العقلاء
كذلك في عصرنا الحاضر لا نريد من يمدح الدول الغربية لغزوها للعراق وكيفية امتلاك صدام حسين للأسلحة الثقيلة وأسلحة الدمار الشامل وتحرير العراقيين من بطشه وبطش الجيوش الجرارة التي كان يستعبد بها الدول المجاورة ومن ضمنها دولة الكويت التي تم غزوها ، وبعد ذلك خرجت الطوائف والأحزاب في دولة الرافدين التي أخرجت أعظم رجال عرفهم التاريخ من شعراء وفرسان وأمراء على المؤمنين سابقاً

لذا نريد من الكتاب أن يوضحوا لماذا سكتوا على تسريح الجيش العراقي وتفككه من دون أسباب حقيقية وجوهرية؟!
ويريد الناس من المؤرخين أن يعرفوا لماذا سكت الغرب عن مشروع المفاعل النووي الإيراني..؟؟!
ويريد الناس من المؤرخين عن تدريبات الحرس الثوري وعن استخباراته وقوته في التخريب..؟؟!
ويريد أن يعرف لماذا سكت الغرب عن الغزو الإيراني للجزر الإماراتية التي تمت على مسمع من المجتمع الدولي..؟؟!!
ويريد أن يعرف لماذا الهيمنة والعرض العسكري في الخليج العربي من قبل الدولة الفارسية وذلك لتخويف دول المنطقة..؟؟!
وهل هذه المناورات العسكرية لأجل أمريكا وإسرائيل أم لمن..؟؟!!
فمن من الكتاب والمؤرخين يستطيع أن يكتب بحقيقة واقعية ويؤيد تلك الحقيقة بوثائق وقرائن وهي موجودة وهذا من حق الشعوب على مؤرخيها وعلى المؤرخ أن يبحث عن الحقيقة هنا وهناك ويستطلع وليس أن يجمع من هذا الكتاب وهذا ويخرج به مؤلفاً يستخرج منه بعض الدراهم والمبالغ التي يضحك بها على الغير
إن المرء منا يتساءل كما أنا أتساءل عن هذه الأسئلة ومن حقنا جميعاً أن نعرف وهذا أبسط حق من حقوقنا تجاه المؤرخين


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عبدالله الوهابي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس